التصلب الجانبي الضموري (ALS) مرض عصبي تنكسي نادر ومتفاقم، يُسبب تصلبًا في الدماغ والحبل الشوكي، مما يُلحق الضرر بالخلايا العصبية. يؤدي هذا التلف في الخلايا العصبية في نهاية المطاف إلى إضعاف قدرة الشخص على تحريك عضلاته إراديًا، مما يؤثر على قدرته على المشي والكلام والأكل والتنفس. يُعرف أيضًا بمرض لو جيريج، نسبةً إلى لاعب فريق نيويورك يانكيز الذي شُخِّصَ بالمرض عام ١٩٣٩.
لقد ساهم ازدياد الوعي بمرض التصلب الجانبي الضموري - على سبيل المثال تحدي دلو الثلج الذي بدأ في عام 2014 وجمع أكثر من $220 مليون دولار - في تسريع الأبحاث من أجل تطوير العلاجات والأجهزة التكيفية التي تساعد الأشخاص المصابين بهذا المرض على عيش حياة أفضل وأطول.
ما الذي يسبب ذلك؟
لا يزال سبب مرض التصلب الجانبي الضموري مجهولاً. يرتبط به أكثر من 40 طفرة جينية، لكن عُشر المصابين به فقط يحملون إحدى هذه الطفرات. في الحالات التي يكون فيها سبب وراثي، يُطلق عليه اسم التصلب الجانبي الضموري العائلي. أما بالنسبة للحالات المتبقية (90%)، فلا يوجد تاريخ عائلي معروف.
ما هي المراحل؟
يمر كل شخص بمراحل مرض التصلب الجانبي الضموري وفقًا لجدوله الزمني الخاص. فبعض الأشخاص يمرون بهذه المراحل في غضون بضع سنوات، بينما قد يمر بها آخرون لمدة عشر سنوات أو حتى عشرين سنة.
في المراحل المبكرة، قد تكون الأعراض خفيفة. وغالبًا ما تشمل العضلات التي تتحكم بحركة اليدين أو الذراعين أو الساقين أو القدمين، أو العضلات التي تتحكم بالكلام والبلع. قد تشمل العلامات المبكرة صعوبة رفع كوب أو تغير نبرة الصوت. مع مرور الوقت، يتطور مرض التصلب الجانبي الضموري وقد يسبب تشنجات وارتعاشات عضلية، مما يؤثر على القدرة على المشي وحمل الأشياء والتحدث بوضوح.
كيف يمكن للأشخاص التعامل مع أعراض مرض التصلب الجانبي الضموري؟
بينما يواصل العلماء البحث عن علاج، هناك طرق يمكن للأشخاص المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري من خلالها تخفيف أعراضهم:
العلاج الطبيعييمكن أن تساعد التمارين التي تعزز نطاق الحركة مرضى التصلب الجانبي الضموري على الحفاظ على مرونتهم وتقليل تيبس العضلات. ويمكن لأخصائي العلاج الطبيعي العمل مع كل مريض على حدة لوضع برنامج تمارين فردي يلبي احتياجاته في المرحلة التي يمر بها من المرض.
الأدويةتتوفر عدة أدوية لعلاج أعراض التصلب الجانبي الضموري. في كندا، هناك خمسة أدوية معتمدة حاليًا، وفي الولايات المتحدة ستة. ينبغي على مرضى التصلب الجانبي الضموري استشارة الطبيب لتحديد الدواء الأنسب لحالتهم.
المعدات التكيفيةيمكن للأدوات أن تساعد مرضى التصلب الجانبي الضموري على أداء أنشطة الحياة اليومية، حتى بعد فقدانهم بعض الوظائف الحركية. فهناك أدوات مطبخ تساعدهم على الطهي والشرب وتناول الطعام بسهولة أكبر؛ وهناك أدوات لارتداء الملابس تسهل عليهم ارتداءها أو إغلاق الأزرار؛ وهناك أجهزة تحكم صوتية تتحكم في بعض الأجهزة المنزلية.
كيف يعمل الباحثون على تخفيف آثار مرض التصلب الجانبي الضموري؟
هناك ثلاثة مجالات رئيسية للتركيز في البحث:
التشخيص المبكر. يمكن أن تكون علاجات التصلب الجانبي الضموري أكثر فعالية في المراحل المبكرة من المرض، لذا فإن تشخيص المرضى في أسرع وقت ممكن قد يحسن نتائجهم.
تقنية متطورة لدعم الأشخاص المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري. يمكن أن يساعد ابتكار أدوات تكيفية جديدة الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري على الحركة والتواصل بسهولة أكبر. وتُبشر الابتكارات في مجال واجهات الدماغ والحاسوب بإمكانية مساعدة هؤلاء الأشخاص على ترجمة إشارات الدماغ إلى كلام.
أبطئ من وتيرة التقدم. دواء جديد، تمت الموافقة عليه في عام 2023 من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، يبطئ من تطور المرض لدى بعض المرضى عن طريق استهداف طفرة جينية.
بينما يبحث الباحثون عن سبب مرض التصلب الجانبي الضموري، يكمن الأمل في الاكتشاف المستمر للأدوية والعلاجات الجديدة. ستُمكّن هذه التطورات الأطباء من مساعدة المزيد من المصابين بهذا المرض على عيش حياة أفضل، في حين يواصل الباحثون جهودهم لإيجاد علاج نهائي.
