داء السكري: وسط ارتفاع معدلات الإصابة، تقدم الأدوية والأجهزة الجديدة الأمل 

رجل يرتدي سترة وقبعة زرقاء فاتحة يقف على طريق ترابي بجانب كلب صغير مربوط بحبل في منظر طبيعي مشمس على سفح تل عشبي.

في حين أن معدلات الإصابة بمرض السكري في ازدياد، فإن العلاجات والتقنيات الجديدة تساعد المرضى على إدارة حالتهم بشكل أفضل.

قد تكون الإحصائيات المتعلقة بمرض السكري مُربكة. يُعاني حوالي 10.51% من البالغين حول العالم من مرض السكري، أي ما يُقارب 537 مليون شخص، ونصفهم تقريبًا لا يعلمون بإصابتهم، وفقًا للصندوق الدولي للسكري. ومن المتوقع أن تتفاقم هذه الظاهرة. ففي غضون 20 عامًا تقريبًا، يتوقع الصندوق الدولي للسكري أن يُصاب واحد من كل ثمانية بالغين (783 مليون شخص) بمرض السكري.

من بين نوعي داء السكري - النوع الأول والنوع الثاني - شهد النوع الثاني أكبر زيادة في الانتشار. يرتبط داء السكري من النوع الثاني ارتباطًا وثيقًا بنمط الحياة، ويعود هذا الارتفاع العالمي إلى زيادة السمنة، وانخفاض النشاط البدني، وشيخوخة السكان.

حتى في ظل هذه الزيادات، ثمة رسالة أمل قوية لمرضى السكري. فبتغيير نمط الحياة والكشف المبكر، يُمكن السيطرة على داء السكري من النوع الثاني أو حتى الوقاية منه. ومع ظهور علاجات وتقنيات جديدة خلال السنوات القليلة الماضية، بات لدى مرضى كلا النوعين من السكري خيارات أوسع لتحسين حياتهم.

من بين المصابين بداء السكري، يعاني أكثر من 901% من النوع الثاني. في هذا النوع، يستطيع البنكرياس عادةً إنتاج كمية كافية من الأنسولين، لكن الجسم يُصبح مقاومًا له. فيبذل البنكرياس جهدًا أكبر لإنتاج المزيد من الأنسولين، لكن مقاومة الجسم للأنسولين تُرهقه. ينتج عن ذلك ارتفاع مستوى السكر في الدم، وهو ما يُعرف بارتفاع سكر الدم.

الشكل الأكثر شيوعاً: داء السكري من النوع الثاني

يُعدّ داء السكري من النوع الثاني أكثر شيوعًا بين البالغين. إلا أنه في السنوات الأخيرة، ازداد عدد المصابين به من الشباب، وهو ما يُرجّح أن يكون مرتبطًا بارتفاع معدلات السمنة لدى الأطفال.

بسبب ارتباطه بعادات نمط الحياة، من الممكن تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. ويمكن للأفراد تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عن طريق:

  • الحفاظ على وزن صحي
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍ
  • ممنوع التدخين
  • الحصول على فحوصات دورية من مقدم الرعاية الصحية

تظهر الأعراض تدريجياً، وقد يُصاب بعض البالغين بداء السكري من النوع الثاني لمدة تصل إلى 10 سنوات دون أن يدركوا ذلك. تشمل الأعراض ما يلي:

  • تعب
  • الحاجة المتكررة للتبول
  • زيادة العطش والجوع
  • تشوش الرؤية
  • تنميل في اليدين والقدمين

حالة مرضية مزمنة: داء السكري من النوع الأول

يُعاني 10% فقط من مرضى السكري من النوع الأول. ولا يرتبط هذا النوع من السكري بعوامل نمط الحياة كالوزن أو النظام الغذائي. في حالة الإصابة بالنوع الأول، يعجز الجسم عن إنتاج كمية كافية من الأنسولين، أو قد لا ينتج أي أنسولين على الإطلاق. وهذا يعني أن مرضى السكري من النوع الأول يجب عليهم مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام، وتلقي حقن الأنسولين يوميًا للحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن المعدل الطبيعي. وبدون هذه الحقن، قد يُصبح النوع الأول من السكري مُهددًا للحياة.

تظهر أعراض مرض السكري من النوع الأول عادةً بشكل مفاجئ، وتشمل ما يلي:

  • فقدان الوزن
  • عطش شديد، جوع
  • كثرة التبول
  • تعب
  • التبول اللاإرادي

لا يمكن الوقاية من هذا النوع من داء السكري، ولا يوجد له علاج حتى الآن. الشخص الذي لديه فرد من العائلة مصاب بداء السكري من النوع الأول يكون أكثر عرضة للإصابة به أيضاً.

التطورات في أبحاث مرض السكري

رغم ارتفاع معدلات الإصابة بداء السكري في العقود الأخيرة، فقد شهدت الأبحاث تطورات واعدة تُسهم في تحسين حياة مرضى السكري. ففي السنوات القليلة الماضية، ظهرت أدوية جديدة تُساعد مرضى السكري من النوع الثاني على ضبط مستوى السكر في الدم بشكل أفضل، أو التحكم في وزنهم بفعالية أكبر. كما أظهرت الدراسات أن نوعًا جديدًا من أدوية العلاج المناعي يُؤخر ظهور مرض السكري من النوع الأول.

تُقدّم التطورات في تكنولوجيا الرعاية الصحية أملاً جديداً في إدارة مرض السكري. إذ تُمكّن أجهزة مثل أقلام الأنسولين الذكية المزودة بتطبيقات للهواتف الذكية المرضى من إدارة جرعات الأنسولين ومراقبتها. كما يُمكن ربط مضخات الأنسولين وأجهزة قياس الجلوكوز بتطبيقات، مما يُتيح للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية الحصول على تحديثات منتظمة.

فئات :

السكري
شارك هذا: