إليك ما تحتاج إلى معرفته حول مرض الكلى المتقدم، الذي يصيب ملايين الأشخاص كل عام.
يُعدّ الفشل الكلوي المرحلة الخامسة والأكثر خطورة من مراحل مرض الكلى المزمن. ويحدث عندما لا تستطيع الكلى العمل إلا بمعدل يتراوح بين 10 و15 ضعف معدلها الطبيعي، وهو ما لم يعد كافياً للحفاظ على صحة مثالية.
يُصاب حوالي مليوني شخص حول العالم سنوياً بالفشل الكلوي. وتُعدّ تايوان واليابان والمكسيك والولايات المتحدة وبلجيكا من بين الدول التي تُسجّل أعلى معدلات الإصابة بالفشل الكلوي.
يُعدّ الفشل الكلوي حالة خطيرة قد تكون مميتة، ولكن مع التدخلات الطبية المناسبة، يمكن للمرضى استعادة وظائف الكلى. تعرّف على مخاطر الإصابة بأمراض الكلى وكيفية التعامل معها.
ما هي وظائف الكليتين؟
تتمثل الوظيفة الأساسية للكليتين في التخلص من السموم وتصفية الفضلات من الدم. كما تنظم الكليتان ضغط الدم، وتنتجان خلايا الدم الحمراء، وتوفران العناصر الغذائية للعظام.
عندما لا تعمل الكلى بشكل صحيح، تتراكم السموم والفضلات في الدم. ويضطر القلب للعمل بجهد أكبر، مما يرفع ضغط الدم. وبدون علاج، قد يتطور مرض الكلى المزمن ويؤدي إلى المرض وربما الوفاة.
كيف يتم علاج الفشل الكلوي؟
يُعالج الفشل الكلوي بطريقتين: زراعة الكلى وغسيل الكلى. يمكن قبول الكلى المزروعة من متبرع حي أو متوفى، وتتجاوز نسبة بقاء متلقي زراعة الكلى على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 80%. تُعد الكلى العضو الأكثر شيوعًا في عمليات الزرع؛ فبحسب اليوم العالمي للكلى، تُجرى حوالي 85,000 عملية زرع كلى حول العالم سنويًا.
يُعدّ غسيل الكلى العلاج الآخر للفشل الكلوي، حيث يُنقي الدم من السموم، ويُزيل السوائل الزائدة، ويُنظم ضغط الدم عندما لا تكون الكلى قادرة على القيام بذلك. يستطيع بعض المرضى الخضوع لغسيل الكلى في المنزل، بينما يحتاج آخرون إلى الذهاب إلى عيادة أو مستشفى لتلقي العلاج. هناك نوعان رئيسيان من غسيل الكلى: غسيل الكلى الدموي وغسيل الكلى البريتوني. في غسيل الكلى الدموي، يقوم جهاز ترشيح بسحب الدم من الجسم، وترشيح الفضلات والسوائل الزائدة، ثم إعادة الدم المُرشّح إلى الجسم. أما غسيل الكلى البريتوني، فيُنقي الدم داخل الجسم، باستخدام أنبوب يُزرع جراحيًا داخل البطن.
ما هي أعراض الفشل الكلوي؟
قد يُسبب الفشل الكلوي إرهاقًا شديدًا، وغثيانًا، وضعفًا، وتشوشًا ذهنيًا. وقد يُعاني المصاب بالفشل الكلوي من انخفاض في كمية البول، أو تورم في الساقين والكاحلين والقدمين نتيجة احتباس السوائل. وفي الحالات الشديدة، قد يُسبب نوبات صرع أو غيبوبة.
ما هي عوامل الخطر للإصابة بأمراض الكلى؟
تشمل بعض عوامل الخطر الأكثر شيوعًا لأمراض الكلى ما يلي:
• السكري
• ضغط دم مرتفع
• مرض قلبي
• بدانة
• أن يكون عمرك 60 عامًا أو أكثر
• أن تكون أسود البشرة، أو من أصل إسباني، أو من السكان الأصليين لأمريكا، أو من سكان ألاسكا الأصليين، أو من الأمم الأولى
• تاريخ عائلي للفشل الكلوي
في بعض الأحيان، لا تظهر أعراض أمراض الكلى في مراحلها المبكرة. إذا كنتَ مُعرّضًا لخطر الإصابة بأمراض الكلى، فاستشر طبيبك بشأن صحة كليتيك وما إذا كان ينبغي عليك إجراء فحوصات.
كيف يمكنني الحفاظ على صحة الكلى؟
للحفاظ على صحة الكلى، ركّز على اتباع نظام غذائي صحي. فالأطعمة المفيدة للقلب مفيدة أيضاً للكلى، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة. عند الطهي، اختر الخبز والشواء بدلاً من القلي، واستخدم مجموعة متنوعة من التوابل بدلاً من الملح.
تشمل التغييرات الأخرى في نمط الحياة التي تُحسّن صحة الكلى: الإقلاع عن التدخين، والتحكم في التوتر، والحفاظ على ضغط دم طبيعي. كما أن الحد من تناول الكحول يُحسّن وظائف الكلى أيضاً؛ وكقاعدة عامة، ينبغي ألا تتناول النساء أكثر من مشروب واحد يومياً، والرجال أكثر من مشروبين.
وأخيرًا، كما هو الحال مع جميع الحالات تقريبًا، فإن تحسين الحركة من خلال دمج التمارين المناسبة في روتينك اليومي يمكن أن يحسن النتائج الصحية.
