التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو: عندما تنخفض مستويات هرمون الغدة الدرقية بشكل كبير

امرأة ترتدي سترة خفيفة تقف في مطبخ مضاء جيداً، تنظر إلى هاتفها الذكي.

التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو هو مرض مناعي ذاتي قد يؤدي إلى انخفاض مستويات هرمونات الغدة الدرقية إلى مستويات غير صحية. يستهدف الجهاز المناعي السليم الأمراض للحفاظ على صحة الجسم، ولكن في هذه الحالة، يهاجم الجهاز المناعي عن طريق الخطأ خلايا سليمة في الغدة الدرقية، مما يؤثر على قدرة الغدة الدرقية على إنتاج ما يكفي من هرموناتها.

يصعب تحديد عدد المصابين بالتهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو حول العالم، لكن يُقدّر أنه يصيب حوالي 21% من السكان. ورغم ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض في السنوات الأخيرة، يُعزى ذلك على الأرجح إلى التطورات الطبية التي ساهمت في تحسين طرق الكشف عنه.

يُعدّ التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو من أكثر اضطرابات الغدة الدرقية شيوعًا، وتشمل هذه الاضطرابات أيضًا فرط نشاط الغدة الدرقية، وقصور الغدة الدرقية، وتضخم الغدة الدرقية، وسرطان الغدة الدرقية. وتشير تقديرات مؤسسة الغدة الدرقية الكندية إلى أن حوالي 200 مليون شخص حول العالم يعانون من شكلٍ ما من أمراض الغدة الدرقية. وفي كندا، تُشير الدراسات إلى أن حوالي 101% من المواطنين يعانون من اضطراب في الغدة الدرقية. وبينما يُقدّر أن نصف السكان لا يتم تشخيصهم، فمن المرجح أن يتغير هذا الوضع مع إدراج فحص هرمونات الغدة الدرقية ضمن الفحوصات الروتينية للدم.

فيما يلي بعض الأمور المهمة التي يجب معرفتها حول تشخيص التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو وكيفية التعامل مع هذه الحالة.

ما هي أعراض التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو؟

عندما يؤدي التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو إلى انخفاض مستويات هرمونات الغدة الدرقية، فإنه يؤثر على سرعة عملية التمثيل الغذائي. وهذا بدوره قد يؤثر على وظائف جميع أعضاء الجسم. ولذلك، قد تشمل أعراضه مجموعة واسعة من الأعراض، منها:

• تضخم الغدة الدرقية، مما يُسبب انتفاخًا في الرقبة

• صعوبة في البلع أو التنفس

• زيادة طفيفة في الوزن

• الحساسية للبرد

• تعب

• ضعف العضلات

• إمساك

قد يُسبب التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو أعراضًا عاطفية وإدراكية تُعيق الحياة اليومية، مثل الاكتئاب والقلق وتقلبات المزاج وصعوبة التركيز.

على الرغم من كونه من أكثر أمراض المناعة الذاتية شيوعًا، إلا أنه قد يصعب تشخيصه نظرًا لتشابه أعراضه مع أعراض العديد من الأمراض الأخرى. إذا ظهرت هذه الأعراض على شخص ما أو شعر بتفاقمها، فعليه استشارة طبيب مختص.

ما الذي يزيد من خطر الإصابة به؟

يُعدّ هذا المرض السبب الرئيسي لقصور الغدة الدرقية في البلدان التي تتوفر فيها كميات كافية من اليود، والتي تشمل العديد من دول أمريكا الشمالية والجنوبية، والمملكة المتحدة، واليابان. يُصاب حوالي 5% من ذوي البشرة البيضاء بداء هاشيموتو خلال حياتهم. ومن بين العوامل التي تُساعد الأفراد على تجنّب قصور الغدة الدرقية استخدام الملح المُدعّم باليود.

تزيد احتمالية إصابة النساء بالتهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو بسبعة أضعاف. ويُعدّ العمر عاملاً آخر، إذ يُرجّح ظهور المرض بين سن الأربعين والستين، مع إمكانية ظهوره في سن أصغر. كما يزيد وجود تاريخ عائلي للمرض من خطر الإصابة. وفي حالات أقل شيوعاً، قد يُصاب الشخص بالمرض بعد إصابته بأمراض مناعية ذاتية أخرى، مثل داء السكري من النوع الأول.

كيف يتم علاجه؟

بعض الأشخاص المصابين بالتهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو لن يصابوا بقصور الغدة الدرقية، وأولئك الذين يصابون فقط بقصور الغدة الدرقية الخفيف قد يكونون قادرين على مراقبة التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو تحت رعاية الطبيب دون الحاجة إلى تدخل طبي.

معظم المصابين بهذا المرض يحتاجون إلى علاج لرفع مستويات هرمون الغدة الدرقية. هرمون T4 هو الهرمون الذي تُنتجه الغدة الدرقية بشكل طبيعي، لذا فإن العلاج التعويضي بهرمون T4 يُمكن أن يُخفف من انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية الناتج عن المرض. هذا علاج مستمر مدى الحياة.

التعايش مع التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو 

إلى جانب العلاج الهرموني، يمكن أن تُسهم تغييرات نمط الحياة أيضًا في التخفيف من الأعراض النفسية السلبية المصاحبة لالتهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو. ينصح الأطباء المصابين بهذا المرض باتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، واستخدام تقنيات الاسترخاء. قد تُساعد هذه العادات الصحية في السيطرة على أعراض المرض، مما يُتيح للمصابين الشعور بتحسن والتمتع بحياة طبيعية.

فئات :

التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو
شارك هذا: